ابن الأثير

558

الكامل في التاريخ

إلى الليل ، ولزموا [ 1 ] القتال في الليل « 1 » أيضا ، وتقدّموا بالسلاليم فملكوها عنوة ، وقتلوا من فيها ، وسبوا الحرم « 2 » والصغار ، وغنموا ما فيها ، وكان شيئا كثيرا عظيما « 3 » ، ورتّب « 4 » فيها من المسلمين من يعمرها ويقيم فيها . ثم إنّ الروم تجمّع من سلم منهم ، وأخذوا معهم من في صقلّيّة وجزيرة ريّو منهم ، وركبوا مراكبهم يحفظون نفوسهم ، فركب الأمير أحمد في عساكره وأصحابه في المراكب أيضا ، وزحف إليهم في الماء وقاتلهم ، واشتدّ القتال بينهم ، وألقى جماعة من المسلمين نفوسهم في الماء ، وخرقوا « 5 » كثيرا من المراكب التي للروم ، فغرقت ، وكثر القتل في الروم « 6 » ، فانهزموا لا يلوي أحد على أحد « 7 » ، وسارت سرايا المسلمين في مدائن الروم ، فغنموا منها ، فبذل أهلها لهم من « 8 » الأموال ، وهادنوهم ، وكان ذلك سنة أربع وخمسين وثلاثمائة ، وهذه الوقعة الأخيرة هي المعروفة بوقعة المجاز . ذكر عدّة حوادث في هذه السنة ، عاشر المحرّم ، أغلقت « 9 » [ 2 ] الأسواق ببغداذ ، يوم عاشوراء ، وفعل الناس ما تقدّم ذكره ، فثارت فتنة عظيمة بين الشيعة والسّنّة جرح فيها كثير ، ونهبت الأموال .

--> [ 1 ] وألزموا . [ 2 ] أعلقت . ( 1 ) . B . mO ( 2 ) . الحريم . U ( 3 ) . P . C ( 4 ) . من . dda . P . C ( 5 ) . وأحرقوا . U ( 6 ) . U . mO ( 7 ) . بعض على بعض . P . C ( 8 ) . P . C ( 9 ) . أغلقت . U